الشيخ محمد أمين زين الدين

13

كلمة التقوى

للحج مثلا ، وأعد المال والرفقة ، واستأجر الدابة أو السيارة أو الطائرة للسفر ، وقاول المقاول الذي يعد له الأمكنة والمنازل والخيام في سفره ، ثم عاوده دور الجنون بعد ذلك ، ثم أفاق من الجنون في فترة السفر للحج والقيام بأعماله ، وكان بحيث يمكنه اتمام الحج في دور هذه الإفاقة ، وجب عليه الحج ، وإذا أتى به كذلك صح منه . ولا يبعد الحكم بوجوب الحج عليه من أول الأمر إذا علم بأنه يتمكن من الاتيان به على هذا الوجه . [ المسألة 14 : ] إذا أعد الصبي لنفسه مقدمات السفر للحج قبل أن يبلغ الحلم أو أعدها له شخص آخر ، وسافر قبل بلوغه ليحج ، ثم تحقق له البلوغ عند وصوله إلى الميقات أو قبل وصوله إليه وتحققت له بقية شروط وجوب الحج ، وجب عليه حج الاسلام وصح منه إذا أتى به على الوجه المطلوب ، ويكفي في وجوب الحج عليه أن يكون مستطيعا له من ذلك الموضع ، وإن لم يكن مستطيعا له من بلده . [ المسألة 15 : ] الظاهر أنه يجري نظير هذا الحكم في المجنون ، فإذا سافر مع القافلة حتى وصل إلى الميقات وعوفي من الجنون في الميقات أو قبل وصول إليه ، وكان مستطيعا للحج ولو من ذلك الموضع ، وتوفرت له بقية شرائط الوجوب ، وجب عليه الحج وصح منه إذا أتى به على الوجه المطلوب . [ المسألة 16 : ] إذا سافر الصبي إلى الحج قبل بلوغه ، وأحرم بالحج بنية الندب ، ثم بلغ الحلم بعد احرامه وكان مستطيعا للحج وشرائط وجوب الحج فيه مجتمعة ، لم يجز له أن يستمر في نيته الأولى فيتم حجه مندوبا ولم يصح له أن يعدل بنيته عن الحج المندوب إلى حج